بـ إشتراكك معنا يصلك كل جديـــد

للإشتراك أدخل بريدك الإلكترونى هنا

Bondage of Names and Attributes عبودية الأسماء والصفات

Bondage of Names and Attributes عبودية الأسماء والصفات

عبودية الأسماء والصفات

Bondage of Names and Attributes


المقصود بعبودية الأسماء والصفات أن تحقق مقتضى توحيد الأسماء والصفات وان تتفاعل إيمانيا بمقامات العبودية من منطلق توحيد الأسماء والصفات ومقامات العبودية هى المحبة والخوف والرجاء.




والتفاعل الايماني بالمحبة من خلال تحقيق توحيد الأسماء والصفات فى أسماء الله وصفاته التى تقتضى التنزيه والتقديس والتعظيم ومشاهدة الإنعام والنعم.


مثل القدوس السلام العظيم المجيد الرزاق المعطى وهكذا وقد حض القرآن على ذلك فى غير ما موضع: ومن ذلك قوله تعالى: " وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ " [البقرة: 115] أي: واسع الفضل واسع الملك جميع العالم العلوي والسفلي بعض ملكه وهذا بيان لبعض عظمته وعِظم ما له سبحانه وهذه عبودية محبه وتعظيم.


والتفاعل الايمانى بالخوف من خلال تحقيق توحيد الاسماء والصفات فى أسماء الله وصفاته التى تقتضى الإجلال والرهبة والخشية والخوف مثل القاهر الكبير المتعال الجبار العزيز المتكبر وهكذا وقد حض القرآن على ذلك فى غير ما موضع: ومن ذلك قوله تعالى: " فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ " [البقرة: 209] لم يقل: فلكم من العقوبة كذا بل قال:" فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ " [البقرة: 209] أي: فإذا عرفتم عزته وهي قهره وغلبته وقوته وامتناعه وعرفتم حكمته وهي وضعه الأشياء موضعها وتنزيلها منزلها أوجب لكم ذلك الخوف من البقاء على ذنوبكم وزللكم لأن من حكمته معاقبة من يستحق العقوبة: وهو المصر على الذنب مع علمه وأنه ليس لكم امتناع عليه ولا خروج عن حكمه وجزائه لكمال قهره وعزته وهذه عبودية خوف..!!!


والتفاعل الايمانى بالرجاء من خلال تحقيق توحيد الأسماء والصفات فى أسماء الله وصفاته التى تقتضى الطمع والانتظار للفضل والعطاء والرجاء فى كل خير ونعمة فى الدنيا والاخرة.


مثل الرحمن الرحيم الودود الغفور الكريم العفو وهكذا.وقد حض القرآن على ذلك فى غير ما موضع: ومن ذلك قوله تعالى: " إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ " [المائدة: 34] لم يقل: فاعفوا عنهم أو اتركوهم ونحوها بل قال: " فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ " [المائدة: 34] يعني: فإذا عرفتم ذلك وعلمتموه عرفتم أن من تاب وأناب فإن الله يغفر له ويرحمه ، فيدفع عنه العقوبة.


وكذلك ختمه كثيراً من الآيات بهذين الاسمين " التواب الرحيم " بعد ذكر ما يدعو به العبد إلى التعرض من رحمته ومغفرته وتوفيقه وحلمهوهذه عبودية رجاء..!!!


ومن هذه العبودية دعاء الله بأسمائه وصفاته

قال تعالى " قُلِ ادعوا الله أَوِ ادعوا الرحمن أَيَّامًا تَدْعُواْ فَلَهُ الأسماء الحسنى" [ الإسراء : 110 ]


وقال تعالى:" وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ "[الأعراف/180].



هذه الآيات مشتملة على الإخبار من الله سبحانه بماله من الأسماء على الجملة دون التفصيل والحسنى تأنيث الأحسن أي التي هي أحسن الأسماء لدلالتها على أحسن مسمى وأشرف مدلول ثم أمرهم بأن يدعوه بها عند الحاجة فإنه إذا دعي بأحسن أسمائه كان ذلك من أسباب الإجابة وقد جاءت هذه الآيه بعد قوله تعالى:" وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آَذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ(الأعراف/179).


وهذا كالتنبيه على أن الموجب لدخول جهنم هو الغفلة عن ذكر الله وأن المخلص من عذاب جهنم هو ذكر الله تعالى وأصحاب الذوق والمشاهدة يجدون من أرواحهم أن الأمر كذلك فإن القلب إذا غفل عن ذكر الله وأقبل على الدنيا وشهواتها وقع في باب الحرص وزمهرير الحرمان ولا يزال ينتقل من رغبة إلى رغبة ومن طلب إلى طلب ومن ظلمة إلى ظلمة فإذا انفتح على قلبه باب ذكر الله ومعرفة الله تخلص عن نيران الآفات وعن حسرات الخسارات واستشعر بمعرفة رب الأرض والسموات.


وفى هذه الآيات الأمر بعبادة الله بأمرين

الأول : دعاؤه بأسمائه الحسنه


والثانى: تركُ الإلحاد فى أسمائه


والدعاء الذي هو تضرع و التجاء إلى الله تعالى عبادة عظيمة بغض النظر عن ماهية الحاجة المسؤولة .


و لهذا قال صلى الله عليه وسلم : " الدعاء هو العبادة ثم تلا قوله تعالى : "وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ"[غافر/60]



وذلك لأن الدعاء يُظهر عبودية العبد لربه و حاجته إليه و مسكنته بين يديه فمن رغب عن دعائه فكأنه رغب عن عبادته سبحانه و تعالى فلا جرم أن جاءت الأحاديث متضافرة في الأمر به و الحض عليه حتى قال صلى الله عليه وسلم : " من لا يدع الله يغضب عليه ".... وفى رواية:" أفضل العبادة الدعاء "...[و هو حديث حسن أخرجه الحاكم ( 1 / 491 ) و صححه و وافقه الذهبي ].


مسموح بالنشر والتداول دون الرجوع للمسؤل عن المدونة

بشرط ذكر المصدر ووضع لينك للمدونة

أسكي جروب

لا تنسونا من صالح دعائكم


مدونة أسكي جروب

إرسال تعليق
Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

أقسام الموقع