بـ إشتراكك معنا يصلك كل جديـــد

للإشتراك أدخل بريدك الإلكترونى هنا

علم الفراسة وأسرار الشخصية Physiognomy and personal secrets

علم الفراسة وأسرار الشخصية Physiognomy and personal secrets

عام 1999 اندمجت شركة نيسان اليابانية مع رينو الفرنسية. وخلال المفاوضات حضر الوفد الياباني ومعه رجل عجوز ظل صامتاً طوال الوقت.


وحين انتهت المفاوضات سأل احد الفرنسيين زميله الياباني من ذلك الرجل الغريب ولماذا ظل صامتاً ينظر في وجوهنا؟ ابتسم الياباني وقال هامساً انها عادة يابانية قديمة تتطلب حضور رجل حكيم يقرأ أفكار المنافسين ويتفرس في و جوههم.

فاليابانيون مثل كل الأمم يؤمنون بالكهانة ووجود أشخاص يستطيعون قراءة أفكار الآخرين.

وفي حين يرى البعض أنها "إعتقادات خرافية" ويرى البعض الآخر أن لها أساساً علمياً مقبولاً فكل البشر يعيشون في محيط صاخب من الأمواج المغناطيسية. وجميع الناس - مهما بعدت قاراتهم - يشتركون بغلاف جوي واحد. وحين تبرز الفكرة في رأس احدنا يتولد نشاط كهرومغناطيسي يمكن رصده وقياسه.

وهذا يعني ان المخ يولد موجات (لاسلكية) ضعيفة قد تنتقل الى ادمغة الآخرين عبر الأثير.

كان الطبيب الروسي ليونيد فازيليف قد لاحظ عام 1962 أن إحدى مريضاته كانت تحرك أطرافها (أثناء تنويمها مغناطيسياً) قبل أن يأمرها بذلك بجزء من الثانية. وبعد تكرار هذا الأمر افترض أن مريضته كانت قادرة على "قراءة أفكاره" قبل أن يتحرك بها لسانه.

وقد ألف كتاباً عن هذا الموضوع افترض فيه وجود اتصال كهرومغناطيسي بين أدمغة البشر وان قراءة الأفكار أمر ممكن تحت شروط معينة.

ذُكر أن برنامجاً تلفزيونياً استضاف شاباً هندياً يملك مهارة غريبة فقد كان يكرر (في نفس الوقت واللحظة) كلام من يقف أمامه. فبدل ان يستمع لحديثه حتى نهايته (أو ينتظر لحظة او لحظتين) كان يجاري المتحدث ويسايره فيما يقول. وحينها ادعى انه لا يعتمد على أذنيه لمسايرة المتحدث، ولكنه يقرأ أفكاره فينطق معه في نفس الوقت!



هناك فنان من نيويورك يدعى مارك سليم يدّعي قدرته على قراءة أفكار الناس بمجرد النظر لوجوههم. وقد ساعد الشرطة في كثير من تحقيقاتها كما ألف كتاباً خاصاً لتطوير هذه الموهبة. وهو يملك برنامجاً تلفزيونياً (يدعى Marc Salem.s Mysterious) يحقق فيه نسبة نجاح لاتقل عن 85%.

هل تصدق بإمكانية قراءة الأفكار - ولكن - بشرط تعديل الاسم. فهذه الموهبة يمكن إعادة تسميتها بسهولة الى ما يعرف بالتوسم أو الفراسة. والفراسة يمكن ان تكون مكتسبة أو فطرية يولد بها المرء.

(وقد ألف الرازي في هذا كتاباً جميلاً يدعى الفراسة عند العرب) فما يظهر لنا كقراءة أفكار قد لا يكون اكثر من تفرس في الملامح والتصرفات وتعابير الوجه وزلات اللسان وبالتالي استنتاج نية الشخص المقابل (وهو ما حاول العجوز الياباني الحكيم فعله).

أما وجودها بشكل فطري فدليله قول المصطفى صلى الله عليه وسلم: "إنه كان فيما خلا قبلكم من الأمم ناس محدثون، فإن يكن في أمتي أحد فهو عمر بن الخطاب" - والمحدث هو الملهم يلقى الصواب في روعه. وهذا الحديث يقودنا إلى حديث آخر يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم "إن لكل قوم فراسة وإنما يعرفها الأشراف ويمكن حملها على ظاهرها".

من القصص التي تروى بهذا الخصوص ان رجلاً دخل على عثمان بن عفان رضي الله عنه فتغير وجهه وقال "يدخل علي أحدكم والزنا بين عينيه" فذهل الرجل وقال: أأوحي بعد رسول الله؟ قال عثمان: لا، ولكن فراسة صادقة!

أما علي بن أبي طالب فقد تحدث يوماً عن قوم سيأتون الى المدينة فوصف حالهم وموعد حضورهم فقال رجل من كليب: "لقد أعطيت يا أمير المؤمنين علم الغيب". فضحك علي وقال: يا أخا كليب ليس علم الغيب إنما تعلم من ذي العلم!

أما الامام الشافعي رحمه الله ارتحل الى اليمن. طالبا علم الفراسة لتعلمه. ولما قفل راجعا الى مصر وفي طريقة لقيه رجل جاحظ العينين أزرقهما وهو وصف يعرفه أهل الفراسة من لؤم صاحبه ولكن الرجل أحسن استضافته في داره. ثلاثة أيام. يجلب له فيها الزاد. وكل ما يلزم. حتى همّ الشافعي أن يمزّق كل ما تعلمه في اليمن من فراسة. اذ لم تصدق مع هذا الرجل. ولما همّ بالرحيل. أوقفه الرجل وقال أين ثمن ضيافتي لك. عندها فرح الشافعي للؤم الرجل وصدق علم الفراسة.

وفي جزيرة العرب هناك من أهل البادية من عرف بهذه الصفة جيدا. وهناك سلالة عربية عرفت بفراسة أصحابها. وكيف أنهم يستطيعون أن يميزوا السارق مثلا.أو يميزوا نسب الرجل من شكله فقط.




هذه القصص لو حدثت هذه الأيام لاعتبرتا (قراءة أفكار) في حين أنهما (فراسة صادقة) لا تتوفر لكل الناس.

كتب : أسرار الكون

ليست هناك تعليقات:

أقسام الموقع